مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
457
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
خروج التوّابين وشهادة سليمان بن صرد قال : وكان سليمان بن صرد الخزاعيّ فيمَن كتب إلى الحسين بن عليّ أن يقدم الكوفة ، فلمّا قدمها أمسكَ عنه ولم يقاتل معه ! فلمّا قُتل الحسين رحمه اللَّه ورضي عنه ، ندم هو والمسيّب بن نجبة الفزاريّ وجميع مَن خذل الحسين ولم يقاتل معه ، فقالوا : ما المخرَج والتّوبة ممّا صنعنا ؟ فخرجوا ، فعسكروا بالنّخيلة لمستهلِّ شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين ، وولّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وقالوا : نخرج إلى الشّام فنطلب بدم الحسين ، فسمّوا التوّابين ، وكانوا أربعة آلاف . فخرجوا ، فأتوا عين الوردة وهي بناحية قرقيسيا ، فلقيهم جمع أهل الشّام وهم عشرون ألفاً عليهم الحصين بن نمير ، فقاتلوهم ، فترجّل سليمان بن صرد وقاتل ، فرماهُ يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط رحمه الله ، فقال : فزتُ وربّ الكعبة ، وقُتل عامّة أصحابه ورجع مَن بقيَ منهم إلى الكوفة . ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 92 سليمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن وهو عبدالعُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصْرَم ابن ضَبيس بن حَرام بن حُبْشيّة [ بن سلّول ] بن كعب من خُزاعة ، ويُكنّى أبا مطرِّف وكان اسمَه يسار ، فلمّا أسلَم سمّاه رسول اللَّه ( ص ) سليمان ، وكان مسنّاً ، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً في خُزاعة ، وشهد مع عليّ صفّين ، وكان فيمَن كتب إلى الحسين يسأله القدوم عليهم الكوفة ، فلمّا قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه ، فلمّا قُتِلَ الحسين ندمَ مَنْ خذله وتابوا من خذلانه ، وخرجوا فعسكروا بالنُّخيلة يطلبون بدم الحسين ، فسُمّوا التوّابين وولّوا عليهم سليمان بن صُرَد ، ثمّ خرجوا يريدون الشّأم ، فلمّا كانوا بعين الوَرْدة من أرض الجزيرة ، لقيتهم خيل أهل الشأم عليهم الحُصين بن نُمير ، فقاتلوهم فقتلوا أكثرهم ، فلم ينفلت منهم إلّااليسير ، وقُتِلَ سليمان بن صُرَد يومئذ وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين ، وكان يوم قُتِل ابن ثلاث وتسعين سنة . ابن سعد ، الطّبقات ، 6 / 15 - 16